أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
12
معجم مقاييس اللغه
ويقال حَشَّت اليد « 1 » ، إذا يَبِست ، كأنها شُبِّهت بالحشيش اليابس . وأحشّت الحامِلُ ، إذا جاوَزَتْ وقت الوِلادِ ويَبِس الولدُ في بطنها . ومما شذ عن الباب الحُشَاشَة : بقية النّفْس . قال : أبَى اللَّهُ أن يُبقِى لنفسي حُشاشةً * فصبراً لما قد شاء اللَّه لي صبرا « 2 » حص الحاء والصاد في المضاعف أصول ثلاثة : أحدها النَّصيب ، والآخر وضوحُ الشئ وتمكنُّه ، والثالث ذَهاب الشئ وقلّته . فالأول الحِصّة ، وهي النَّصيب ، يقال أحصَصْتُ الرّجلَ إذا أعطيتَه حِصَّته . والثاني قولهم حَصْحَصَ الشئ : وضَحَ . قال اللَّه تعالى : الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ . ومن هذا الحصحصةُ : تحريكُ الشىءِ حتى يستمكن ويستقرّ . والثالث الحَصُّ والحُصَاص ، وهو العَدْوُ . وانحَصَّ الشعْر عن الرأس : ذهَب . ورجلٌ أحَصُّ قليلُ الشعْر . وحَصَّتِ البيْضةُ شعرَ رأسه . قال أبو قيس بن الأسلت : قد حَصّتِ البَيضَةُ رأسي فما * أطعَمُ نوماً غيرَ تَهجاعِ « 3 » والحصحصة : الذَّهاب في الأرض . ورجل أحَصُّ وامرأةٌ حَصّاء ، أي مشْؤُومة . وهو من الباب ، كأنَّ الخير قد ذهب عَنْها . ومن هذا الباب فلانٌ يَحُصّ ، إذا كان لا يُجيِر أحداً . قال :
--> ( 1 ) يقال : حشت وأحشت ، بالبناء للفاعل والمفعول في كل منهما . ( 2 ) كذا ورد هذا العجز ويصح بقطع همزة لفظ الجلالة « اللّه » . ( 3 ) قصيدة أبى قيس الأقيس في المفضليات ( 2 : 83 - 86 ) . والبيت في اللسان ( حصص ) ، برواية : « . . . فما * أذوق نوماً . . . » .